يوسف بن تغري بردي الأتابكي
210
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وفي العشر الأخير من شوال أنعم على قطلوبغا الكوكائي بتقدمة ألف بعد وفاة الأمير آنص والد الأتابك برقوق العثماني الذي قدم قبل تاريخه من بلاد الجركس يأتي ذكر وفاته في الوفيات ثم في يوم الاثنين تاسع ذي الحجة من سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة تخلى الأمير تغرى برمش أمير سلاح عن إمرته ووظيفته وتوجه إلى جامع قوصون ليقيم به بطالا فأرسل الأتابك إليه الأمير سودون الشيخوني الحاجب الثاني وقردم الحسنى رأس توبة وتوجها إليه وسألاه أن يرجع إلى وظيفته وإمرته فلم يرجع لها فعادا بالجواب إلى برقوق بذلك ثم إن تغرى برمش المذكور ندم من ليلته وأرسل يسأل الشيخ أكمل الدين شيخ الشيخونية أن يسأل برقوقا أن يعيده إلى إمرته ووظيفته فأرسل أكمل الدين إلى برقوق بذلك فلم يقبل برقوق ورسم بخروجه إلى القدس ماشيا فأخرجه النقباء إلى قبة النصر ماشيا ثم شفع فيه فركب وسار إلى القدس ثم في العشر الأخير من شعبان أجرى جركس الخليلي الأمير آخور الماء إلى الميدان من تحت القلعة إلى الحوض الذي على بابه قلت وإلى الآن الحوض باق على حاله بلا ماء ثم في التاريخ المذكور أخرج الأمير جركس الخليلي فلوسا جددا من الفلوس العتق منها فلس زنته أوقية بربع درهم وفلس زنته نصف أوقية وفلس بفلسين فلما فعل ذلك وقف حال الناس وحصل الغلاء وقل الجالب فلما بلغ الأتابك برقوقا أمر بإبطالها وفي المعنى يقول الشيخ شهاب الدين أحمد بن العطار رحمه الله تعالى :